وهذا هو أحسن تصوير للحالة التي وجدت في الأرض في ذلك الوقت ، كما عرفناها من العلوم الحديثة ، فكان سطح الأرض حارا جدا ، وتبخرت المياه بسبب هذه الحرارة ، ولم يصل النور إلى سطح الأرض ، لأنّ مياه بحارنا كانت معلقة في صورة سحب كثيفة ، في الفضاء ، وكان ظلام حالك يسود الأرض .
إنّنا نؤمن بأنّ الإنجيل ، والتوراة من الكتب الإلهية ، مثل القرآن الكريم ، ولذلك توجد فيها قبسات من العلم الإلهي ، ولكن النصوص الأصلية قد ضاعت ، وطرأ فارق كبير بين الإنجيل الحقيقي ، وإنجيل هذا العصر ، بعد مضي ألفي عام حافلة بعمليات الترجمة من لغة إلى أخرى ، ثمّ بأعمال التحريف البشري
Hu manlnterpolation
الذي أصاب النسخة الإلهية أكثر ما أصاب ، على حد تعبير العالم الأمريكي « كريسي موريسون » « 1 » .
ولما كانت هذه الصحائف قد فقدت قيمتها ، نتيجة لما حدث ، فقد أرسل اللّه تعالى : « طبعة جديدة » من كتابه إلى البشر ، وهذا الكتاب هو « القرآن الكريم » وهو يحمل ، من أجل صحته وكماله ، كل الميزات والخصائص التي لا توجد منها سوى لمحات في الكتب القديمة .
وسوف أستعرض هنا هذه الخاصة دليلا ثالثا من أدلتي على صدق القرآن الكريم ، ولقد أنزل القرآن قبل عصر النهضة ، ولكن أحدا من النّاس لم يستطع إبطال شيء مما جاء به ، ولو كان هذا القرآن من كلام البشر ، لعد ذلك ضربا من ضروب الإحالة .
نزل القرآن في عصر لم يكن الإنسان يعرف عن الطبيعة إلا القليل
هامش
( 1 ) . 120 .ManD oesnotStandAlone , p، ومن الثابت أن الأناجيل لم تكتب في حياة المسيح ، ولا حتى بعد وفاته بنصف قرن كما أن التوراة آخر ما كتب من عصر السبي البابلي ( 586 - 538 ق . م . )