أرضين ما بين كلّ واحدة منها إلى الأخرى مسيرة خمسمائة عام ، وفي كلّ أرض منها خلق » .
حقائق تعدد السماوات ، والأرضين لا تزال مجهولة لدى العلم الحديث بالرغم من تقدمه ، حقيقة هذا العدد ذكرها القرآن منذ نيّف وأربعة عشر قرنا .
وكلّ ما توصل إليه العلم هو أنّ هذه السبع سماوات ما هي إلّا كواكب سبعة تدور حول الشمس وهي : الأرض ، والقمر ، وعطارد ، ونبتون ، والمريخ ، والمشتري ، وزحل .
ولنا التساؤل : هل ما اكتشفه العلم هو سبع سماوات أم سبع أرضين ؟ ! وإن كانت كذلك فهل هي المعنيّة في القرآن ؟ ! اللّه أعلم .
رابعا : إنّ إعجاز القرآن العلمي يقيني في ثبوته ، وحقائقه العلمية لا تنتابها شواهد الخطأ الظنّي ؛ وهذا على العكس من العلوم البشرية التي نادرا ما تكون يقينية ، أو ثابتة ؛ وقلما لا ينتابها الخطأ ، والتغيير . ولنا أن نفسح المجال للمفكر الإسلامي وحيد الدين خان ليشرح لنا هذا المعنى ، وبأسلوبه في كتابه : « الإسلام يتحدى » « 1 » فهو يقول :
« إنه رغم نزول القرآن قبل قرون كثيرة من عصر العلوم الحديثة ، لم يتمكن أحد من إثبات أية أخطاء علمية فيه ، ولو أنّه كان كلاما بشريا لكان هذا ضربا من المستحيل .
كانت بعثة لطلبة الصين تدرس بجامعة كاليفورنيا منذ بضع سنين ، وقد ذهب اثنا عشر من هؤلاء الطلبة إلى كاهن « كنيسة بركلي » طالبين منه أن ينظم لهم دراسة حول الدين المسيحي في أيام الأحد ، وقالوا له بكل
هامش
( 1 ) وحيد الدين خان - الإسلام يتحدى - ص 121 - 134 بدون تصرف .