وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله :
ألم
قال : هذه الأحرف الثلاثة من الأحرف التسعة والعشرين دارت بها الألسن ليس منها حرف إلّا وهو مفتاح اسم من أسمائه تعالى ، وليس منها حرف إلّا وهو من آلائه ، وليس منها حرف إلّا وهو في مدة أقوامهم وآجالهم : فالألف مفتاح اسم اللّه ، واللّام مفتاح اسمه لطيف ، والميم مفتاح اسمه مجيد ، فالألف آلاء اللّه ، واللّام لطف اللّه ، والميم مجد اللّه ، فالألف سنة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون » .
ويروي العز بن عبد السلام أنّ عليا « كرم اللّه وجهه » استخرج واقعة معاوية من
حم ( 1 ) عسق
.
ويذكر الألوسي « 1 » في تفسيره أنّ بعض الشيعة يفسرون مجموعة هذه الفواتح إذا حذف فيها ما يفيد أنّ « صراط علي حق تمسكه » ، فيرد عليهم بعض السنيين بخطاب مستنبط من الفواتح نفسها بحروف ذاتها غير المكررة « صحح طريقك مع السّنة » .
ولقد أنكر جمهور علماء السّنة معنى الحساب لفواتح السور ، ونسبوه إلى ما يعرف بعدّ أبي جاد . حيث قال ابن حجر العسقلاني « 2 » :
« إنّ هذا باطل لا يجوز الاعتماد عليه ، فقد ثبت عن ابن عباس « رضي اللّه عنه » الزجر عن عدّ أبي جاد ، والإشارة إلى أنّ ذلك من جملة السحر ، وليس ذلك ببعيد ، فإنّه لا أصل له في الشريعة » « 3 » .
7 - إنّها أدوات تنبيه .
يقول الخويّيّ : « القول بأنّها تنبيهات جيد ؛ لأنّ القرآن كلام عزيز ،
هامش
( 1 ) الألوسي هو ابن عربي محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي الأندلسي الملقب بالشيخ الأكبر له أربعمائة كتاب - توفي سنة 638 ه .
( 2 ) ابن حجر العسقلاني هو أحمد بن علي بن محمد شهاب الدين أبو الفضل من أئمة الحديث وحفاظه .
( 3 ) السيوطي - الإتقان - ج 2 - ص 11 .