وانعكست أشعة النجوم * فكان عنها كرة النسيم
فيا لها من حكمة وقدره * عجيبتين تهران الفكرة
ودارت الكواكب الدقيقة « 1 »
القول على المزاج والممتزج وادوار الكواكب السّبعة
وحين زادت قوّة التأثير * من حركات العالم الكبير
في الأمّهات اصعدت بخارا * منها إلى أفق الهوا فثارا
فصار آثارا به علويّه * بأمر ذي العزة والمشيّة
كمثل قوس قزح والشهب * وما تلاه من ضعيف السحب
وبعد هذا قوى المزاج * فانهل منه مطر ثجاج
عن مستقيم الاعتدال يخرج * وهو إذا حينئذ ممتزج
منهمر يرحض وجه الأرض * في دائم الأوقات أيّ رحض
ودام هذا الف عام قد كمل * منسوبة جميعها إلى زحل
فانعقدت فيها الجبال الشاهقه * وانفجرت بها البحار الدافقه
فكان فيها من صنوف المعدن * كل خسيس القدر منها والدني
مثل الحديد الرذل والنحاس * وغيره من هذه الأجناس
إذ هذه الأجناس من طبع زحل * تدبيرها بأمر من عزّ وجل
ثم تتالت عدّة الأدوار * ستة آلاف إلى الدراري
منسوبة الف لكلّ نجم * على توالي وضعها والنظم
وكلها مرادفات لزحل * بنورها لأنه رب العمل
هامش
( 1 ) بياض في الأصل . ويصح أن يقال في اتمامه : ( مسفرة عن طلعة الحقيقة )