مجموع الواجب ومعلوله الأوّل أو جميع معلولاته كما مرّ .
وقد يجاب : عن هذا السؤال بأنّ المتعدد قد يؤخذ مجملا وهو بهذا الاعتبار واحد واللفظ الدالّ عليه بهذا الاعتبار هو مثل المجموع وقد يؤخذ مفصّلا واللفظ الدّالّ عليه بهذا الوجه [ متعدد ] « 1 » هو مثل هذا وذاك وبهذا الوجه يكون كثيرا وقد يختلفان في الحكم فإنّ مجموع القوم معا لا يسعهم دار ضيق وهم لا معا يسعهم .
إذا علم ذلك فنختار أنّ مرجّح وجود هما معا ، هو هما مأخوذا لا معا لاحتياجه إلى كلّ واحد من جزئيه ويكفيان في وجوده فيكون هذا وذاك علّتين يترجّح وجود مجموعهما بهما .
فإن نقل الكلام إليهما لامعا مفصّلا فإنّه أيضا ممكن يحتاج « 2 » إلى مرجّح .
فالجواب : إنّا لا نسلّم أنّهما مأخوذان على هذا الوجه ممكن بل هو بهذا الوجه اثنان واجب موجود بذاته وممكن موجود به . أقول :
فيه نظر لأنّ الموجود في هذه الصّورة هو الواجب ومعلوله وإذا أخذ على وجه التفصيل كان متعددا كما ذكره ولا شكّ أنّه كما أنّ كلّ واحد منهما موجود « 3 » فهما موجودان ضرورة أنّ انتفاء المتعدد إنّما يكون بانتفاء أحد من آحاده والآحاد بأسرها موجودة هاهنا والممكن الموجود لابدّ له من علّة سواء كان واحدا أو متعددا وسواء اعتبر مجملا أو مفصّلا ، إذ الاجمال والتفصيل إنّما يوجب اختلاف الملاخطة ولا يوجب اختلافا في نفس الأمر فإذا اعتبر الواجب مع المعلول الأوّل [ مثلا ] « 4 » فلا شكّ أنّ مجموعهما سواء لوحظ مجملا أو مفصّلا موجود إذ المراد بالمجموع هاهنا معروض الهيئة الاجتماعية بدون الوصف أعنى ذات [ موضوع ] « 5 » الاثنين وهو موجود لا محالة وإن لم تكن الهيئة والإثنينية موجودة كما أنّ الواحد موجود وإن لم يكن وصف الوحدة موجودا وإذا كان معروض الإثنينية موجودا وهو ممكن لاحتياجه إلى الآحاد فلابدّ له من علّة وليس هناك
هامش
( 1 ) الزيادة في . س .
( 2 ) . محتاج . ل .
( 3 ) . موجودا . ح . ق .
( 4 ) . ليس في . ق .
( 5 ) . ليس في . س . ل .