تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ونورد تلك الأصول بتوفيقه تعالى في فصول

الفصل الأوّل في إثبات واجب الوجود

وقد أفردت في عنفوان شبابي رسالة في هذا المطلب وأوردت فيها وجوه البراهين المنقولة عن أئمة الحكمة والكلام مع ما سنح « 4 » لي فيها من النقض والابرام والهدم والإحكام . واقتصرت هاهنا « 1 » على ما هو أوضح وأظهر وأتقن وأخضر فأقول : إنّ العقل يقسّم الموجود في أوّل النظر إلى ما يجب وجوده بالنظر إلى ذاته وإلى ما يجوز عليه الوجود والعدم بالنظر إلى ذاته والأول : هو الواجب لذاته . والثاني : هو الممكن . أمّا الممكن فوجوده بديهي لا يحتاج إلى بيان لما نشاهد « 2 » من عدم بعض الموجودات سابقا ، أولا حقا ، أو سابقا ولاحقا . أما الواجب فيحتاج إلى بيان وبيانه : إنّ النظر في مفهوم الموجود يعطى أنّه لا يمكن تحقّقه إلّا به اذلو انحصر الموجود في الممكن لم يتحقّق موجود أصلا ، بيان الملازمة : أنّه على هذا التقدير ، تحقّق الممكن إمّا بنفسه بدون علّة ، وهو محال بديهة ، أو بغيره وذلك الغير أيضا ممكن على هذا التقدير ، فإمّا ان يتسلسل الآحاد إلى غير النهاية أو يدور ، وعلى التقديرين يكون انتفاء الآحاد بأسرها ، بأن لا يوجد شئ منها ممكنا ، فيكون وجود كلّ واحد من تلك [ الآحاد ] « 3 » الممكنات غير مستند إلى سبب يرجّح وجوده على عدمه ، وهو محال .
هامش
( 4 ) سنح : من باب منع أي عرض . ( 1 ) . واقتصر هناك . س . ( 2 ) . يشاهد . س . ( 3 ) . الزيادة في « ق » .
سبع رسائل — صفحة 118 | المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي