هو بحسب استدعاء الحاجة في ذلك الوقت إلى ذكر ذلك المقدار نظرا إلى حال السائل أو غيرها مما كان سبب ورود الخبر لا الحصر « 1 » .
ومنهم من قسمها على الأعضاء وهو الشيخ أبو طالب المكي « 2 » فقال : الكبائر سبعة عشر . أربع في القلب : وهو الإشراك باللّه تعالى ، والإصرار على معصية للّه تعالى ، والأمن من مكر اللّه تعالى ، والقنوط من رحمة اللّه تعالى . وأربع في اللسان : شهادة الزور ، وقذف المحصنات « 3 » ، واليمين
هامش
- وكذلك أخرجه مسلم في كتاب الإيمان 144 . وكذلك ذكره ابن عبد البر في التمهيد 5 / 74 .
( 1 ) حول عدد الكبائر لم نقف على حصر جامع لها وذلك بسبب كثرة الروايات والنصوص الواردة ، ولأن العلماء لم يتفقوا على ضابط جامع مانع لمفهوم الكبيرة وتمييزها عن الصغيرة ، فبعضهم قال : إنها سبع بناء على ما ورد عن النبي عليه السلام . وقال ابن عباس رضي اللّه عنه :
هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع . وعدّد العلماء فبلغت سبعين أو زادت على السبعين . وقد ألّف شمس الدين الذهبي كتاب الكبائر وعدّها فيه سبعين كبيرة ، فليرجع إليه .
( 2 ) هو محمد بن علي بن عطية الحارثي ، أبو طالب ، توفي ببغداد عام 386 ه / 996 م . واعظ ، زاهد ، فقيه ، له عدة مؤلفات . انظر عنه :
الاعلام 6 / 274 ، وفيات الأعيان 1 / 491 ، ميزان الاعتدال 3 / 107 ، تاريخ بغداد 3 / 189 .
( 3 ) القذف هو الرمي بالزنا ، أي الاتهام من غير دليل أو شاهد .
والمحصنات هن النساء العفيفات ، جمع محصنة وأصل الإحصان المنع ، يقال : امرأة حصان وحاصن ، والمرأة المتزوجة محصنة . -