ويجب أن يعتقد أنّ الإمام الحقّ من بعده بلا فصل علي بن أبي طالب عليه السلام ، لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم نصّ عليه نصّاً متواتراً بالخلافة ، ولأنّ الإمام يجب أن يكون معصوماً ، لأنّ الإمامة لطف ، لأنّ الناس إذا كان لهم رئيس مرشد كانوا إلى الصلاح أقرب ، ومن الفساد أبعد ، واللطف واجب على اللَّه تعالى ، فتعيّن عليه نصب الإمام ، وذلك الإمام لا يجوز أن يكون جائز الخطأ ، وإلّا لافتقر إلى إمام آخر ويتسلسل ، فثبت أنّه معصوم ، وغير علي بن أبي طالب عليه السلام ممّن ادّعى الإمامة بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ليس بمعصوم بالإجماع ، والأدلّة في ذلك أكثر من أن تحصى . *
* اعلم أنّه لمّا فرغ من النبوة شرع في الإمامة الّذي هو الباب الرابع من أبواب هذا العلم .
والإمامة : رئاسة عامّة في أُمور الدين والدنيا لشخص من الأشخاص بواسطة البشر .
فقولنا : رئاسة ، شامل لجميع الرئاسات ؛ وقولنا « 1 » : عامّة ، يخرج الرئاسات الخاصة .
وقولنا « 2 » : في أُمور الدين ، يخرج الرئاسة المتعلّقة بأُمور الدنيا كرئاسة الحكام والسلاطين .
[ و ] قولنا « 3 » : والدنيا ، يخرج الرئاسة المتعلّقة بأُمور الدين لا غير ، كرئاسة العلماء والفقهاء .
وقولنا : بواسطة البشر يخرج النبوة فإنّها بواسطة المَلك .
هامش
( 1 ) . الموجود في نسخة « ن » : « قوله » ، وربما يعني به ما ذكره المقداد السيوري في « النافع يوم الحشر » في شرح الباب الحادي عشر للعلّامة الحلّي ، في الفصل السادس « في الإمامة » ، قال : الإمامة رئاسة عامة في الدين والدنيا ، لشخص من الأشخاص .
( 2 ) . الموجود في نسخة « ن » : « قوله » ، وربما يعني به ما ذكره المقداد السيوري في « النافع يوم الحشر » في شرح الباب الحادي عشر للعلّامة الحلّي ، في الفصل السادس « في الإمامة » ، قال : الإمامة رئاسة عامة في الدين والدنيا ، لشخص من الأشخاص .
( 3 ) . الموجود في نسخة « ن » : « قوله » ، وربما يعني به ما ذكره المقداد السيوري في « النافع يوم الحشر » في شرح الباب الحادي عشر للعلّامة الحلّي ، في الفصل السادس « في الإمامة » ، قال : الإمامة رئاسة عامة في الدين والدنيا ، لشخص من الأشخاص .