أن يمسّها بأدنى تحريف .
فقد تحدّى سبحانه وتعالى في السورة الثانية من كتابه المشركين قائلًا :
« وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » .
« 1 »
3 . من الواضح انّ جميع الرسل والأنبياء اعتمدوا في دعوتهم المنهج البرهاني والعقلي ، والرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن بدعاً من الرسل في هذا المجال فقد انتهج نفس المنهج .
4 . انّ نظرة عابرة إلى مصطلحات « العقل » و « الفكر » و « العلم » الواردة في القرآن الكريم تظهر وبوضوح انّ رسول الإسلام يدعو الناس إلى التفكّر والتعقّل ، وحسبك أن تعلم بأن :
أ . انّ مادة « العقل » جاءت في القرآن 49 مرّة .
ب . وجاءت مادة « الفكر والتفكّر » 22 مرة .
ج . وجاءت مادة « العلم » 779 مرة ، بصور مختلفة .
وقد أُمر رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم من قبله تعالى أن يتحدث مع الناس من خلال ثلاثة طرق :
أ . حينما يتحدّث مع المفكرين يعتمد أُسلوب ولغة المنطق والاستدلال والبرهان .
ب . وحينما يتحدّث مع عامة الناس وأصحاب المستوى الفكري المتوسط يعتمد أُسلوب الوعظ والنصيحة والإرشاد .
ج . وحينما يتحدّث مع المخالفين يعتمد منهج الحوار والجدال بالتي هي
هامش
( 1 ) . البقرة : 23 .