3 نظرية الأحوال البهشمية
اشتهر أبو هاشم الجبائي ( ت 321 ه ) ب آراء كلامية مذكورة في الكتب ، وهو وأبوه - أبو علي - الجبائي ( ت 303 ه ) من أوتاد منهج الاعتزال وأعيان المعتزلة ، ومع أنّهما يستقيان من معين واحد إلّا أنّهما يختلفان في قسم من المسائل الكلامية خصوصاً بما يتعلّق بمسألة الجزاء يوم القيامة ، فقد أشار العلّامة الحلّي تبعاً للمحقّق الطوسي إلى بعض آرائهما في قسم المعاد من كتاب كشف المراد . « 1 »
وقد اشتهر أبو هاشم بالقول بوجود الواسطة بين الوجود والعدم وسمّاها بالأحوال ، وهذا نظير العالمية والقادرية فهما عنده من صفات الموجود ، ولكنّهما في الوقت نفسه ليستا موجودة ولا معدومة . وانّما سماها أحوالًا لأنّها يصفان لنا حال الموجود وأنّه على كذا .
هذه النظرية هي النظرية الأُم .
وقد أشار المحقّق الطوسي إلى تلك النظرية مع نقده لها وقال : وهو ( الوجود ) يرادف الثبوتَ ، والعدمُ النفيَ ، فلا واسطة .
هامش
( 1 ) . لاحظ كشف المراد : 407 - 426 .