ثمّ إنّ ما نقله عنا حيث قال : « وعن هذا الحديث يقول السيد جعفر السبحاني إلى آخره » ليس له في مقالنا المنشور في المجلة عين ولا أثر ولو نقله عن مصدر آخر كان عليه الإشارة إلى مصدر النقل .
إنّ الّذي حدا بالكاتب إلى الإسهاب ، والتعرض للمسائل الجانبية ، هو العاطفة الدينية ، وإلّا فأيّة صلة بين دراسة الحديث وبين هذا التفصيل في موضوع هجرة أبي بكر مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ إذ كان يكفي الإشارة إليه والحديث عنه بإيجاز .
ولولا خشية الابتعاد عن الموضوع ، وخدش العواطف ، لتناولنا بالدراسة الآية الّتي خصّت النبي بالسكينة في غار ثور
« فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها »
« 1 » ، والآيات الّتي تحدّثت عن نزول السكينة على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعلى المؤمنين ، في بعض المواقف ، كقوله تعالى :
« ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ »
« 2 » ، وقوله :
« فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » .
« 3 »
ولكن حفظاً للوئام وان لا تُكدر مياه الصفو ، تركنا الكلام فيها .
الأمر الرابع
قال الدكتور : الحديث الثاني أخرج مسلم في صحيحه عن ابن عباس قال : كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا نبي اللَّه ثلاثٌ أعطنيهن ، قال : نعم . قال : عندي أحسن العرب وأجمله أُم حبيبة بنت أبي
هامش
( 1 ) . التوبة : 40 .
( 2 ) . التوبة : 26 .
( 3 ) . الفتح : 26 .