بمعنى « عند » فغير وجيه .
وذلك لأنّ مجرد جواز استعمال « من » مكان « في » أو « عند » - على فرض صحّته - لا يسوّغ تفسير الآية بهما ؛ لأنّ مادّة الفعل « الأخذ » لا يتعدى لا ب « في » ولا ب « عند » ، ولو فرض صحّة استعماله فهو استعمال شاذ ، لا يحمل عليه الذكر الحكيم .
هذا هو مفاد الآية ، فإن دلّت الروايات على أوسع من الآية أو أضيق منه ، نأخذه ، وإلّا فمفاد الآية هو المتّبع .
وسيوافيك أنّ المستفاد من الروايات كفاية إتيان الصلاة قريباً من المقام ، من غير فرق بين الخلف وأحد الجانبين ، فما دام يصدق على العمل كونه « عنده » فهو مسقط للفريضة ، وأمّا التركيز على كونها خلف المقام كما في طائفة من الروايات ، فالظاهر أنّه بصدد الرد على جواز تقديم الصلاة على المقام ، والتأكيد على لزوم تأخّرها عنه . لا لزوم كونها خلفه لا جنبه ، وهو يصدق مع إتيانها يميناً ويساراً وخلفاً .
العناوين الواردة في كلمات الفقهاء
إذا عرفت ذلك ، فلنذكر العناوين الواردة في كلمات فقهائنا ، ثمّ ما هو الوارد في لسان الروايات .
أمّا الأُولى : فقد اختلفت كلمة الفقهاء في التعبير عن موضع الصلاة على الشكل التالي :
1 . الصلاة في المقام .
2 . الصلاة خلف المقام .
3 . الصلاة عند المقام .