1 . الأصل صحّة كلّ عقد وبيع عقلائي
دلّت الآيات والروايات على صحّة كلّ عقد وبيع عقلائي ، يتعلّق به الغرض ولا يعدُّ لغواً ، إلّا ما دلّ الدليل الشرعي على عدم صحّته . فلو شكّ في صحّة عقد ، أو بيع في مورد ، فيحكم بصحّته أخذاً بإطلاق الآيات التالية :
1 .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » .
« 1 »
2 .
« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا » .
« 2 »
3 .
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » .
« 3 »
فإنّ مفاد الآيات : انّ كلّ ما صدق عليه العقد أو البيع ، أو التجارة عن تراض وجب الوفاء به ، وهو ممّا أحلّه اللَّه ، ولا يعد أكلًا بالباطل .
فكلّ مورد شكّ في صحّة عقد أو بيع ، وجواز أكل شيء ، فالصحّة محكّمة إلّا إذا دلّ الدليل على بطلانه ، فما لم يرد في الشريعة ، نهي عن عقد أو بيع ، أو لم ينطبق عليه أحد العناوين المحرّمة في الشرع فالعقد نافذ والبيع ماض ، والأكل به حلال إلّا إذا دلّ الدليل على خروجه عن الإطلاقات كالعقد الربوي ، وبيع الخمر ، وثمن الفحشاء وإن رضي الطرفان ، فعندئذٍ يُحكم عليه بالحرمة ، وأحياناً بالفساد .
فكما أنّ مقتضى الآيات هو صحّة كلّ عقد أو بيع شكّ في صحته ، فهكذا مقتضى إطلاق السنة ، في مورد شك في صحّته ، نظير :
1 . الناس مسلّطون على أموالهم .
2 . لا يحلّ مال امرئ إلّا بطيب نفسه .
هامش
( 1 ) . المائدة : 1 .
( 2 ) . البقرة : 275 .
( 3 ) . النساء : 29 .