وهذا على قسمين : فتارة يفترق المتبايعان مع الالتزام في النهاية بأحد الثمنين ، وأُخرى يفترقان على الإبهام من دون أن يلتزما بأحد الثمنين .
الثاني : أن يتبايعا مع تردّد المبيع أو الثمن بين شيئين ، كأن يقول : اشتريت بالدينار شاةً أو ثوباً ، أو يقول :
بعت السلعة بدينار أو بشاة .
الثالث : أن يبيع السلعة بمائة إلى سنة على أن يشتريها بعد البيع حالًا بثمانين .
الرابع : أن يشترط بيعاً أو شرطاً في بيع كأن يقول : بعتك هذه الدار بألف على أن تبيع دارك منّي بكذا ، أو يبيع الدار ويشترط عليه أن يسكنه إلى شهر . . . .
الخامس : أن يشتري حنطة بدينار نقداً سلماً إلى شهر ، فلما حلّ الأجل ، قال البائع : اشتري منك الصاع الّذي بذمّتي بصاعين إلى شهرين .
السادس : أن يجمع بين شيئين مختلفين في عقد واحد بثمن واحد ، كبيع وسلف ، أو إجارة وبيع ، أو نكاح وإجارة .
هذه هي الوجوه التي فُسّر بها الحديث النبويّ ، وبذلك ربّما عاد الحديث مجملًا في مفهومه ، لا يصحّ الاستدلال به على واحد من هذه المحتملات ، إلّا إذا عاضدته قرينة معيّنة ، إذ من البعيد أن يكون الجميع مقصوداً للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم . وسيوافيك ما هو الأقرب منها إلى مضمون الحديث في آخر المقال .
إذا تبين ذلك ، فنحن ندرس عامة المحتملات على ضوء القواعد العامة المستفادة من الكتاب والسنّة ، ثمّ نعود إلى تفسير ما روي في المقام ، فنقول : إنّ القضاء الحاسم في هذه الصور رهن بيان أمرين تاليين :
رسائل ومقالات — صفحة 181
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨١