الحديث في كتب أهل السنّة
1 . روى الحافظ أبو نعيم في « دلائل النبوة » بسند يتصل إلى معاذ بن جبل قال : أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو بخيبر حمارٌ أسود فوقف بين يديه ، فقال : من أنت ؟
قال : أنا عمرو بن فلان ، كنا سبعة إخوة كلنا ركبنا الأنبياء ، وأنا أصغرهم ، وكنت لك فملكني رجل من اليهود ، فكنت إذا ذكرتك كبوت به فيوجعني ضرباً . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : فأنت يعفور . « 1 »
ثمّ قال : هذا حديث غريب .
2 . ورواه ابن الجوزي ( 510 - 597 ه ) في « الموضوعات » ، قال : « باب تكليم حماره يعفور له » فروى بالسند المتصل إلى أبي منظور - وكانت له صحبة - قال : لمّا فتح اللَّه عزّ وجلّ على نبيه خيبر أصابه من سهمه أربعة أزواج نعال وأربعة أزواج خفاف وعشرة أواق ذهب وفضة وحمار أسود . قال : فكلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحمار ، فقال له : ما اسمك ؟ قال يزيد بن شهاب ، اخرج من نسل جدي ستين حماراً كلهم لم يركبه إلّا نبي ، ولم يبق من نسل جدي غيري ولا من الأنبياء غيرك . . . إلى آخر الرواية . « 2 »
وقال ابن الجوزي في آخره : هذا حديث موضوع ، فلعن اللَّه واضعه ، فإنّه لم يقصد إلّا القدح في الإسلام والاستهزاء به .
قال أبو حاتم بن حبان : لا أصل لهذا الحديث ، وإسناده ليس بشيء ، ولا يجوز الاحتجاج بمحمد بن مزيد . « 3 »
هامش
( 1 ) . البداية والنهاية ، لابن كثير : 6 / 11 .
( 2 ) . الموضوعات : 1 / 294 .
( 3 ) . نفس المصدر .