ذلك الحمار كلّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : بأبي أنت وأُمّي إنّ أبي حدّثني ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه أنّه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ، ثمّ قال : يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيّد النبيّين وخاتمهم ، فالحمد للَّه الّذي جعلني ذلك الحمار . « 1 »
2 . ورواه القطب الراوندي في « الخرائج والجرائح » وفي الباب الأوّل في معجزات نبيّنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الفصل الثاني الّذي سمّاه باسم « فصل من روايات العامّة في معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم » . عن الصدوق بسند أكثر رواته من السنة . « 2 » ونقله المجلسي في « بحار الأنوار » عن « قصص الأنبياء » للراوندي أيضاً . « 3 »
3 . يقول الشيخ الأميني : وللقوم ( قصة حمار ) عدّوها من دلائل النبوة ذكرها ابن كثير بالإسناد المتصل في تاريخه ، ونحن نذكرها محذوفة السند ونحيل البحث عنها إلى أُولي الألباب من الأُمّة المسلمة . « 4 »
وفي الختام : يجب التنبيه على أمر ، وهو أنّ الكتب الروائية بحاجة ماسة إلى التنقيح والتنقيب ، ومع أنّ هذه الكتب مصدر ثان للعقيدة والشريعة بعد الكتاب العزيز ، ومع ذلك فالسنّة تحتاج إلى تهذيب ودراسة ، فليس لأحد أن يعترض على فئة باشتمال كتاب من كتبهم على قصة خرافية بعد ما نرى نقل الفريقين لها .
ومع ذلك فننبّه على أمرين هامّين هما :
أوّلًا : أنّ الكليني نقله مرسلًا دون أن يذكر له سنداً حيث قال : وروي أنّ
هامش
( 1 ) . أُصول الكافي : 1 / 237 ؛ عنه البحار : 17 / 405 ح 23 .
( 2 ) . الخرائج والجرائح : 1 / 42 ح 49 .
( 3 ) . بحار الأنوار : 17 / 404 ح 21 عن قصص الأنبياء : 307 .
( 4 ) . الغدير : 11 / 106 .