وقتنا الحاضر قد وقفوا مبهورين أمام سحر تلك الألوان والصور الّتي أبدعتها ريشة أمير البيان وسيد البلغاء وهو ينظم تلك الفرائد .
ولا اعتقد أنّ أحداً ممن يحترم ذوقه وأدبه لا يعشو إلى تلك الأنوار الّتي تتلألأ بها تلك الفرائد ، ويخضع لجلالها .
إنّ الشريف الرضي الجامع لنهج البلاغة ، قد ألف كتاباً باسم « المجازات النبوية » وقد طبع غير مرة ، والفرق بينه وبين « نهج البلاغة » هو انّ الأوّل ألّف باسم النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والثاني ألّف باسم تلميذه وربيب القرآن ، ولم يشك في الأوّل أي مشكك دون الثاني .
فما هو الوجه ، والمؤلف واحد ، وكلا التأليفين على غرار فارد .
وفي الختام أقدّم اعتذاري عن الإسهاب في الكلام ، راجياً من سماحتكم الإمعان في هذه الرسالة وما تقدمها من الحوارين فإنّ الحقيقة بنت البحث .
وتقبّلوا فائق احترامي وخالص سلامي لكم ولكافة الأخوة المؤمنين الذين من حولكم ، وأرجو منكم الدعاء في أيام شهر رمضان ولياليه المباركة ، لخلاص المسلمين من الظلم والعدوان ، ودسائس الكفار . . . .
وفقكم اللَّه
والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته
جعفر السبحاني
قم - مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام
3 رمضان المبارك 1425 ه
رسائل ومقالات — صفحة 798
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٧٩٨