وضعته أمام طالوت .
فإذا جاز التبرّك بصندوق فيه نعلا موسى وعمامة أخيه هارون وغير ذلك ، وقد بلغ شرفاً وكرامة إلى درجة كانت الملائكة تحمله ، فلما ذا لا يجوز التبرّك بآثار النبي والصالحين من عباد اللَّه سبحانه ؟ !
9 . صيانة الآثار الإسلامية
تسعى الأُمم المتحضّرة المعتزّة والمهتمة بماضيها وتاريخها بما فيه من شخصيات ومواقف وأفكار ، إلى إبقاء كلّ أثرٍ تاريخي يحكي عن ذلك الماضي لتدلّل به على واقعية ماضيها ، وتُبقي على أمجادها وأشخاصها في القلوب والأذهان .
ولا شكّ أنّ لهدم الآثار والمعالم التاريخية الإسلامية وخاصّة في مهد الإسلام : مكّة ، ومهجر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم المدينة المنورة ، نتائج وآثاراً سيئة على الأجيال اللاحقة التي سوف لا تجد أثراً لوقائع التاريخ الإسلامي وربّما ينتهي بها الأمر إلى الاعتقاد بأنّ الإسلام قضية مُفتعلة ، وفكرة مُبتدعة ليس لها أيّ أساس واقعي ، تماماً كما أصبحت قضية السيد المسيح عليه السلام في نظر الغرب ، الذي بات جُلُّ أهله يعتقدون بأنّ المسيح ليس إلّا قضية أُسطورية حاكتها أيدي البابوات والقساوسة ، لعدم وجود أيّة آثار ملموسة تدلّ على أصالة هذه القضية ووجودها التاريخي .
فالواجب على المسلمين تشكيل لجنة من العلماء من ذوي الاختصاص للمحافظة على الآثار الإسلامية وخاصّة النبويّة منها ، وآثار أهل بيته والعناية بها وصيانتها من الاندثار ، أو عمليات الإزالة والمحو ، لما في هذه العناية والصيانة من