عبد اللَّه بن عمر والاعتناء بآثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم
اشتهر ابن عمر بتتبّعه للآثار واعتنائه بها ومحافظته عليها ، قال الشيخ ابن تيمية : سئل الإمام أحمد بن حنبل عن الرجل يأتي هذه المشاهد ؟ فأجاب وذكر في جوابه : أنّ ابن عمر كان يتتبع مواضع سير النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتّى أنّه رُئي يصب في موضع ماء ، فسئل عن ذلك ، فقال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصب هاهنا ماء .
وروى البخاري في صحيحه عن موسى بن عقبة قال : رئي سالم بن عبد اللَّه يتحرّى أماكن من الطريق ويصلّي فيها ، ويحدّث أنّ أباه كان يصلّي فيها وأنّه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي في تلك الأمكنة ، قال موسى : وحدّثني نافع أنّ ابن عمر كان يصلّي في تلك الأمكنة . « 1 »
10 . الاستعانة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم
ونركّز في المقام على أُمور ثلاثة :
1 . إذا كانت الاستعانة بحكم قوله سبحانه :
« وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
مختصة به سبحانه ، فكيف نستعين في قضاء الحوائج بالأولياء ونستعين بهم ؟
2 . هل الاستعانة بالنبي - مثلًا - عبادة له ؟
3 . هل للصالحين القدرة على الإجابة عند الاستعانة والاستغاثة بهم ؟
وإليك دراسة الجميع واحداً بعد الآخر :
الف . الاستعانة المختصّة باللَّه ، غير الاستعانة بالمخلوق
إنّ الاستعانة ، مختصّة باللَّه سبحانه وقد أمرنا اللَّه سبحانه أن نقول في
هامش
( 1 ) . اقتضاء الصراط المستقيم : 385 .