وصفاته . . . . « 1 »
وقد نقل هذه النصوص مؤلف كتاب « موقف المتكلمين من الكتاب والسنّة » عن المصادر الّتي أشرنا إليها في الهامش واستنتج من هذه الكلمات ما يلي :
يرى أهل السنّة والجماعة الأخذ بكل حديث صحّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في العقائد ، واعتقاد موجبه ، سواء أكان متواتراً أم آحاداً ، إذ إنّ كلّ ما صحّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وجب القطع به واعتقاده والعمل به ، سواء أوصل إلى درجة التواتر أم لم يصل ، وسواء أكان ذلك في الاعتقادات أم فيما يسمّى بالعمليات ، أي :
المسائل والأحكام الفقهية .
- إلى أن قال : - فمن أفاده الدليل العلم القاطع وجب عليه الأخذ به وتيقن دلالته ، ومن أفاده الظن الغالب لم يجز له أن يترك هذا الظن الغالب لعجزه عن تمام اليقين . « 2 »
إلى غير ذلك من الكلمات الّتي يشبه بعضها بعضاً ، ويدعو الكل إلى لزوم بناء العقيدة على العلم واليقين إنْ تيسّر ، وإلا فعلى الظن ولا يجوز ترك الظن الغالب ، لعجزه عن اليقين .
أقول : إن هؤلاء - نوّر اللَّه بصيرتهم - لم يفرّقوا بين الأحكام العملية والأُصول العقائدية ، وقاسوا الثانية بالأُولى مع أنّ القياس مع الفارق ، فالمطلوب في الأحكام هو العمل وهو يجتمع مع العلم والظن ، ولكن المطلوب في الثانية هو عقد القلب والجزم ورفض الطرف المخالف ، وهو لا يتولّد من الظن ، فإنّ الظن لا يُذهب
هامش
( 1 ) . مختصر الصواعق 2 / 412 .
( 2 ) . موقف المتكلّمين : 1 / 198 .