خُيّر أولياء المعاهد فإن شاءوا أخذوا دية المسلم ، وإن شاءوا قطعوا يد المسلم وأدّوا فضل ما بين الديتين ، وإذا قتله المسلم صنع كذلك » . « 1 »
ولما كانت هذه الروايات معارضة لما دلّ على أنّ المسلم لا يقاد بكافر « 2 » ، صار فقهاء الإمامية أمام هذه الروايات على طوائف :
أ . منهم من ردّ العمل بها كابن إدريس قال : لا يجوز قتل المسلم به مطلقاً ، سواء أكان معتاداً لقتل أهل الذمّة أو لا . « 3 »
ب . منهم مَن عمل بها على وجه الإطلاق ولم يشترط شيئاً ( الاعتياد ) كالصدوق في « المقنع » قال : وإن قطع المسلم يد المعاهد ، خُيّر أولياء المعاهد ، فإن شاءوا أخذوا دية يده ، وإن شاءوا قطعوا يد المسلم وأدّوا إليه فضل ما بين الديتين ، وإذا قتله المسلم صحّ كذلك . « 4 »
ج . ومنه من حملها على المتعوّد لقتل الذميّ ، كالشيخ في « النهاية » قال : إذا قتل المسلم ذمّيّاً عمداً ، وجب عليه ديته ولا يجب عليه القود ، إلّا أن يكون معتاداً لقتل أهل الذمّة ، فإن كان كذلك وطلب أولياء المقتول القود كان على الإمام أن يقيّده به بعد أن يأخذ من أولياء الذمّي ما يفضل من دية المسلم فيردّه على ورثته ، فإن لم يردّوا أو لم يكن معتاداً فلا يجوز قتله به على حال . « 5 »
ويدلّ على مختار الشيخ ما رواه إسماعيل بن الفضل عن الصادق عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 19 ، الباب 2 - من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 19 ، الباب 47 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 1 وغيره .
( 3 ) . السرائر : 3 / 352 .
( 4 ) . المقنع : 191 .
( 5 ) . النهاية : 749 .