الطائفة الثالثة : ما يخصّ المجوس بالمساواة بهما
وقد وردت روايات تحكي عن أنّ السائل أو عامة الناس كانوا يعرفون مقدار دية اليهودي والنصراني ، ولكن كانوا في شك في دية المجوسي وانّها هل تساوي دية الطائفتين أو لا ؟ نظير :
11 . صحيحة أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إبراهيم يزعم أنّ دية اليهودي والنصراني والمجوسي سواء ؟ فقال : « نعم ، قال الحق » . « 1 » والمراد بإبراهيم هو إبراهيم الكرخي من فقهاء السنّة .
12 . موثق زرارة قال : سألته عن المجوس ما حدّهم ؟ فقال : « هم من أهل الكتاب ومجراهم مجرى اليهود والنصارى في الحدود والديات » . « 2 »
والحديثان بصدد بيان التسوية ، وأمّا ما هو مقدار الدية ، فلا يدلّان على شيء منه ، فيحتمل أن يكون ، ديتهم ، دية المسلم ، أو ثمانمائة ، أو أربعة آلاف درهم .
ومع ذلك لا يخلو من إشعار لما هو المشهور ، إذ لو كان المراد هو مماثلة ديتهم مع دية المسلم لقال ديتهم كدية المسلم ، ويؤيد ما ذكر ، صحيحي ابن مسكان وليث المرادي الماضيين ( الحديث الأوّل والثالث ) فانّ التعبير في الجميع واحد ، وقد جاء التصريح بمقدار الدية في الأخيرين .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 19 ، الباب 13 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 ، 11 .
( 2 ) . الوسائل : 19 ، الباب 13 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 ، 11 .