تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
3 .
« وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ » .
ثمّ يذكر سبحانه ما يتميز به المؤمن عن غيره ويقول :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . . . » .
« 1 » مشيراً إلى أنّ بعض هؤلاء غير موصوفين بهذه السمات . فالإمعان في الآيات النازلة حول هؤلاء المتنازعين والروايات الواردة في تفسير الآية ، لا تدع مجالًا للشكّ في أنّ لفيفاً من الحاضرين في غزوة بدر لم يبلغوا في التقوى مرتبة عالية تميزهم عن غيرهم ، بل كانوا كسائر الناس الذين يتنازعون على حطام الدنيا وزبرجها دون أن يستشيروا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمرها ، ويسألونه عن حكمها ، أفهؤلاء الذين كانوا يتنازعون على حطام الدنيا ، يصبحون مُثلًا للفضيلة وكرامة النفس والطهارة ؟ ! !

الثاني : تنازعهم في الأسرى

يقول سبحانه :
« ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ * فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » .
« 2 » الآيات عتاب من اللَّه سبحانه لأهل بدر حين أخذوا الأسرى من المشركين قبل الإثخان في الأرض ، ثمّ اقترحوا على رسول اللَّه أن لا يقتلهم ويأخذ منهم الفداء ليصلح به حالهم ويتقوّوا بذلك على أعداء الدين ، وقد شدّد سبحانه في العتاب .
هامش
( 1 ) . الأنفال : 2 . ( 2 ) . الأنفال : 67 - 69 .