فاللَّه سبحانه حكم بأنّ المهاجرين والأنصار بعضهم أولياء بعض ، وقال أيضاً :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
*
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » .
« 1 »
اللَّه أكبر ، هنيئاً لهم ، أي وربّي انّها واللَّه الشهادة عن المولى سبحانه للسابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار بالإيمان لهم مغفرة ورزق كريم ، فهل لمؤمن أن يطعن بهم مع هذه الشهادات والتأكيدات ؟ « 2 »
المناقشة
إنّ ما استعرضه الشيخ من الآيات لا يثبت مدّعاه من تزكية كلّ من حضر في غزوة بدر من أوّلهم إلى آخرهم ، وذلك لأنّ القضاء الحاسم في الموضوع رهن استعراض جميع الآيات النازلة في تلك الغزوة ، وعند ذلك يخرج الباحث بنتيجة قطعية ، فنقول :
إنّ الحاضرين في غزوة بدر ، تنازعوا وتشاجروا في أمرين ، ونزل الوحي في ذمّهم وقدحهم ، وإليك الأمرين :
الأوّل : تنازعهم في الغنائم الحربية
إنّ صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد انتصارهم على المشركين في غزوة بدر استولوا على أموال المشركين وتنازعوا في أمر الغنائم إلى حد التخاصم ، كما يحكيه سبحانه
هامش
( 1 ) . الأنفال : 74 - 75 .
( 2 ) . صحبة الرسول : 24 - 25 .