تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
فضربه حتّى غشي عليه ، ثمّ أُخرج فحمل حتّى أُتي به منزل أُمّ سلمة زوج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فلم يصلّ الظهر والعصر والمغرب ، فلمّا أفاق توضّأ وصلّى وقال : الحمد للَّه ليس هذا أوّل يوم أُوذينا فيه في اللَّه . « 1 » والمغالي في حق الصحابة يبرر كلّ هذه الفظائع بالاجتهاد المصحح للأباطيل والمبرّر للشنائع ، وهو الوسيلة الوحيدة لإغراء البسطاء من الأُمّة . أي اجتهاد يبرّر كسر ضلع عبد اللَّه بن مسعود ، وضرب عمّار الذي ملئ بالإيمان من قرنه إلى قدمه كما في حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! إلى غير ذلك من سيّئات أعمالهم التي حفل بذكرها تاريخ الصحابة الصحيح ! ! ونشير إلى قليل من كثير : 1 . كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يخطب بالجمعة إذا أقبلت عير تحمل طعاماً فتركوه وذهبوا إليها حتّى لم يبق معه إلّا اثنا عشر رجلًا . « 2 » 2 . حرم على الصائم إذا نام الأكل والشرب ونكاح النساء فكان جماعة ينكحون سرّاً وهو محرم عليهم فعاتبهم اللَّه بقوله :
« عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ »
. « 3 »
هامش
( 1 ) . أنساب الأشراف : 6 / 161 . ( 2 ) . المعجم الكبير : 19 / 99 . ( 3 ) . صحيح البخاري : 4 / 1639 . والآية 187 من سورة البقرة .