3 ثناء القرآن على طوائف من الصحابة لا على جميعهم
أثنى القرآن الكريم على الصابرين في العهد المكي الثابتين على الإسلام ، وتكرر الثناء منه في العهد المدني ، على المهاجرين والأنصار فقط لما بذلوه من إنفاق وجهاد وهجرة ونصرة وحسن اتّباع وما لقوه من محن ومصائب ، يقول سبحانه :
1 .
« لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ » .
« 1 »
ترى أنّ الآية تُثني على فريق خاص من الصحابة وهم المهاجرون والأنصار ، وقد نزلت في شأن غزوة تبوك التي كانت في السنّة التاسعة من الهجرة ، وكان عدد جيش المسلمين قرابة ثلاثين ألفاً ، ومع ذلك أثنى على فريق خاص لا على الأعراب ولا على الطلقاء ولا على الطوائف الأُخرى الذين أسلموا بعد بيعة
هامش
( 1 ) . التوبة : 117 .