بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه ربّ العالمين ، والصلاة والسّلام على سيّد الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد الذي بعثه سبحانه والناس ضُلالٌ في حَيْرَة وحاطِبون في فِتنَةٍ ، قد استهوتهم الأهواء ، واستزلّتهم الكبرياء ، واستخفّتهم الجاهليّة الجَهلاء ، حَيارى في زلزال من الأمر وبلاء من الجهل ، فبالغ صلى الله عليه وآله وسلم في النصيحة ، ومضى على الطريقة ، ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة « 1 » ، وعلى آله وعترته الذين طهّرهم اللَّه تعالى من الرجس والدنس ، صلاة دائمة ما دامت السماء ذات أبراج ، والأرض ذات فجاج .
أمّا بعد ، فإنّ من دواعي الخير وبواعث الغبطة ظهور فئة من العلماء الواعين ، الذين لمسوا خطورة الحملة الشرسة التي يقودها أعداء الإسلام ضدّ الإسلام والمسلمين ، فتصدّوا لها بفكرهم ويراعهم بتجرّد وموضوعية ، بعيداً عن التعصّب المقيت وبروح منفتحة ، وأخصّ بالذكر فضيلة الشيخ صالح بن عبد اللَّه الدرويش القاضي بالمحكمة الكبرى بالقطيف فقد قرأت من آثاره كرّاستين .
إحداهما : تأمّلات حول نهج البلاغة .
الثانية : صحبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
فلو كان الأثر دليلًا على ما يحمل الكاتب من أفكار فالأثران يدلّان على أنّ الكاتب إنسان مؤدّب بأخلاق الإسلام ، يعرض آراءه وأفكاره بأُسلوب واضح مراعياً
هامش
( 1 ) . اقتباس من خطب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب نهج البلاغة ، الخطبة 95 .