وليست من قبيل اللام الداخلة على المعبود المتقرب إليه ، مثل قولنا : « نذرت للَّه » ، بل اللام في قوله « لأُمّ سعد » للانتفاع أو الاختصاص مثل اللام الواردة في قوله تعالى :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ » .
« 1 »
فاتّضح انّ اللام في قوله : « هذا للنبي أو للوليّ » كاللام في قوله : هذه لأُمّ سعد ، فالقوم - على ضوء هذا الحديث - سعديون لا وثنيون ، فالذبح مطلقاً للَّه والمنتفع به من ذبح له لأجل انتفاعه بثوابه . والرائج عند من ينذر للنبي أو الوليّ هو هذا الصنف لا غير .
والروايات « 2 » في هذا المضمار أكثر من أن تُذكر في هذه الرسالة .
سبحان اللَّه ! ! تؤكل ذبيحة اليهودي والنصراني في الحرمين الشريفين ، مع أنّها ذبيحة لم يذكر عليها اسم اللَّه
« وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ »
، لكن لا تباح ذبيحة من آمن باللَّه رباً ، وبمحمد رسولًا ، وبالإسلام ديناً ، وبالقرآن كتاباً وبالكعبة قبلة ؟ !
أحرام على بلابله الدو * ح وحلال للطير من كل جنس
وأنتم يا صاحب الفضيلة تعلمون أنّ هذه الأسئلة مدروسة وذات أغراض سياسية مريضة تطرح لغاية التفريق بين المسلمين في وقت ، نحن أحوج ما نكون فيه إلى الوحدة والتآلف والوئام .
ونحن نعتقد أنّكم تنطوون على رغبة صادقة في تعزيز العلاقات بين البلدين
هامش
( 1 ) . المائدة : 60 .
( 2 ) . للوقوف على مصادر هذه الروايات : يلاحظ صحيح مسلم ، كتاب النذر : 5 / 73 و 78 ؛ كنز العمال : 15 / 15 ؛ جامع الأُصول : 8 ؛ والموطأ ؛ والتوسّل والزيارة في الشريعة الإسلامية للشيخ الفقي : 229 وغيرها .