أُطروحات مقابل التشريع الإسلامي
إنّ الطلاب يبدءون التخصّص العلمي بعد سن الثامنة عشر أو العشرين ، ويحتاجون بعد التخرج من الجامعات إلى زمن يستعدّون فيه لكسب الرزق من التجارة أو الأعمال الاقتصادية أو الصناعية ولا يتسنّى لهم الزواج وتكوين الأُسرة قبل عمر الثلاثين ، فهناك فترة طويلة يقضيها الشاب بين سن البلوغ وسن الزواج ، وهذه الفترة فترة النمو الجنسي والشهوة الجامحة وصعوبة المقاومة ، فهل يصحّ لمشرّع أن يُهمل هذه الفترة من نظام المجتمع الإسلامي ؟ !
فعندئذٍ فما هي الأُطروحة لحلّ هذه الأزمة ؟
فقد عرفت أنّ التشريع الإسلامي الخاتم ، الذي أخبر اللَّه سبحانه عن كماله وتمامه « 1 » وضع الزواج المؤقت كحلّ مؤقت لهذه الفترة ، وما أشبهها من سائر الأوقات .
أمّا الغربيون فقد لمسوا حاجة المجتمع إلى حلّ يتكفّل - حسب نظرهم - سعادة الطلاب والطالبات فاقترحوا :
الزواج بغير أطفال
وحاصله أن تسمح القوانين في هذه السنين بضرب من الزواج بين الشباب والشابات لا يرهقهم بتكاليف الأُسرة ولا يتركهم لعبث الشهوات الموبقات وما يعقبه من العلل والمحرجات ، وهذا ما سمّوه « الزواج بغير أطفال » ، وأرادوا أن يكون عاصماً من الابتذال ، ومدرباً على المعيشة المزدوجة قبل السن الذي تسمح
هامش
( 1 ) . المائدة : 3 .