الحديث وأداء الأمانة ، ومُرْهم بالسكوت وترك الجدال فيما لا يَعنيهم ، وإقبال بعضهم على بعض والمزاورة فإنّ ذلك قربة إليّ . . . ولا يشتغلوا بتمزيق بعضهم بعضاً فانّي آليت على نفسي أنّه من فعل ذلك وأسخط وليّاً من أوليائي دعوتُ اللَّه ليعذّبه في الدنيا أشدّ العذاب وكان في الآخرة من الخاسرين ، وعرّفهم أنّ اللَّه قد غفر لمحسنهم وتجاوز عن سيئهم إلّا من أشرك به أو آذى وليّاً من أوليائي ، أو أضمر له سوءاً فإنّ اللَّه لا يغفر له حتّى يرجع عنه فإن رجع ، وإلّا نزع روح الإيمان عن قلبه وخرج عن ولايتي ولم يكن له نصيبٌ في الدنيا وأعوذ باللَّه من ذلك » . « 1 »
ولكن الظاهر وقوع التصحيف في السند ، وأنّ المراد من أبي الحسن هو أبو الحسن الثالث عليه السلام فكتب الرضا عليه السلام مكان الهادي عليه السلام ، والشاهد على ذلك ، هو أنّ عبد العظيم أيام حياة الرضا عليه السلام حتّى في أواخر حياته كان شاباً مترعرعاً ، وهو لا يصلح لأن يكون حاملًا لبلاغ الإمام إلى شيعته وأوليائه ، بل لا يصلح لذلك إلّا من طعن في السن واشتهر بين الناس بالولاء .
مشايخه
النظرة العابرة لأحاديث السيد عبد العظيم تحكي عن اتّصاله الوثيق بالإمامين محمد بن علي الجواد وعلي الهادي عليهما السلام أوّلًا ومشايخ الحديث ثانياً ، وفيما يلي نستعرض أسماء مشايخه الذين روى عنهم في الكتب الأربعة وغيرها وهم 33 شيخاً مع الإشارة إلى مصادر الرواية .
1 . علي بن أسباط ( الكافي : 1 / 118 ) .
2 . علي بن جعفر ( مسائل علي بن جعفر : 343 ) .
هامش
( 1 ) . الاختصاص للشيخ المفيد : 247 .