لا شكّ أنّه من أصحاب الجواد والهادي عليهما السلام لكثرة رواياته عنهما ، وأمّا كونه من أصحاب الإمام العسكري عليه السلام في أيّام إمامته فمورد تأمّل ، لأنّ الإمام الهادي توفّي في 254 ه ، وقام الإمام العسكري عليه السلام بالأمر بعد وفاة أبيه في هذه السنة في شهر رجب وقد توفّي عبد العظيم عام 252 ه .
نعم أدرك شخصه أيام إمامة والده .
إنّما الكلام : هل أدرك الرضا عليه السلام أو لا ؟ وربما يستدلّ على ذلك بروايته عن هشام بن الحكم المتوفّى ( 199 ه ، وقيل قبل ذلك ) .
روى الكليني عن أحمد عن عبد العظيم عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : هذا صراط عليّ مستقيم . « 1 »
فلو كان عمره عند أخذ الرواية عشرين سنة يكون من مواليد نحو 180 ه وقد توفّي الرضا عليه السلام في 203 ه إنّما الكلام في صحّة هذا السند ، ففي النفس منه شيء ، لأنّ سيّدنا عبد العظيم يروي كثيراً عمّن توفي في العقدين الثاني والثالث من القرن الثالث ، وأمّا هشام فقد توفّي قبل المائتين ، وهذا يعرب عن سقوط الواسطة بين السيد وبين هشام .
أضف إلى ذلك أنّ السيّد يروي كثيراً عن الرضا عليه السلام بالواسطة . « 2 »
وربما يستدلّ بما رواه الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص ، وقال : وروي عن عبد العظيم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « يا عبد العظيم أبلغ عني أوليائي السلام ، وقل لهم أن لا يجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلًا ، ومُرْهم بالصدق في
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 224 .
( 2 ) . نظير : إبراهيم بن أبي محمود كما في عيون أخبار الرضا : 2 / 113 و 1 / 27 ؛ مستدرك الوسائل : 3 / 614 ؛ والتوحيد : 176 . وسهل بن سعد كما في فضائل الأشهر الثلاثة للصدوق : 63 .