الشهيد الأوّل وعمّا بلغت إليه منطقة جبل عامل من الشهرة في الفقه والفقاهة ، نورد هنا نصّ الرسالة :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
سلامٌ كنشر العنبر المتضوعِ * يخلِّف ريح المسك في كلّ موضع
سلام يباهي البدر في كلّ منزلٍ * سلام يضاهي الشمس في كلّ مطلعِ
على شمس دين الحق دامت ظلاله * بجدّ سعيدٍ في نعيم ممتِّع
أدام اللَّه تعالى مجلس المولى الهمام العالم العامل الفاضل الكامل السالك الناسك ، رضيّ الأخلاق ، وفيّ الأعراق ، علامة العالم ، مرشد الأُمم ، قدوة العلماء الراسخين ، أُسوة الفضلاء والمحقّقين ، مفتي الفرق ، الفارق بالحق ، حاوي الفضائل والمعالي ، حائز قصب السبق في حلبة الأعاظم والأعالي ، وارث علوم الأنبياء والمرسلين ، محيي مراسم الأئمّة الطاهرين ، سرّ اللَّه في الأرضين ، مولانا شمس الملة والدين ، مدّ اللَّه أطناب ظلاله بمحمد وآله من دولة راسية الأوتاد ونعمة متصلة الأمداد إلى يوم التناد .
وبعد : فالمحب المشتاق ، مشتاق إلى كريم لقائه غاية الاشتياق وأن يمنَّ بعد البُعد بقرب التلاق :
حرم الطرف من محياك لكن * حظي القلب من محياك ريّا
ينهي إلى ذلك الجناب - لا زال مرجعاً لأُولي الألباب - انّ ( شيعة خراسان ) صانها اللَّه عن الحدثان متعطشون إلى زلال وصاله ، والاغتراف من بحر فضائله وأفضاله ، وأفاضل هذه الديار قد مزقت شملهم أيدي الأدوار ، وفرَّقت جلهم أو