ولا حاجة لدراسة أسانيد كلّ واحد منها على حدة .
وأمّا الطعن في سند رواية محمد بن قيس باشتراكه بين الثقة وغيره فمردود ، بأنّه إذا روى عن عاصم بن حميد كما في المقام . فالمراد به هو محمد بن قيس البجلي الثقة راوية أقضية الإمام علي عليه السلام ، لاحظ رجال النجاشي . « 1 »
كما أنّ اشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره في غير محلّه ، لأنّ أبا بصير : كنية يحيى ابن القاسم وليث البختري وكلاهما ثقة ، وعند الإطلاق ينصرف إلى الأوّل ، ولا أقلّ يكون مردداً بينهما ، ولا ينصرف إلى سواهما .
فإن قلت : إنّ قوله سبحانه :
« وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ »
« 2 » ، هو انّ له النصف مع عدم الولد مطلقاً ، سواء كان وارث آخر أو لا ؟
قلت : إنّ المطلق يقيّد ، والعام يُخصّص ، وهذه الروايات تقيد إطلاق الآية .
فإن قلت : إنّ في موثّقة جميل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا يكون الرد على زوج وزوجة » « 3 » ، وحديث العبدي عن علي عليه السلام قال : « لا يزاد الزوج على النصف ولا ينتقص عن الربع » « 4 » ، فالحديثان يعارضان ما سبق من الروايات .
قلت : سيوافيك تفسير الروايتين في المسألة الثانية وأنّ موردهما ما إذا كان معهما وارث آخر فلا صلة لهما بالمقام .
وأمّا الاستدلال بأصالة عدم الردّ ، فهو محكوم بالدليل الاجتهادي .
ويمكن أن تكون مسألة الردّ عند موت الزوجة دون موت الزوج ، راجعة إلى
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 2 / 198 برقم 882 .
( 2 ) . النساء : 12 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 8 .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 2 .