الحقّ إن احتيج إليه ، ويلي أموال الغيّاب والأطفال والسُّفهاء والمفلسين ، ويتصرّف على المحجور عليهم ، إلى آخر ما يثبت للحاكم المنصوب من قبل الإمام عليه السلام .
والأصل فيه ما رواه الشيخ في « التهذيب » باسناد إلى عمر بن حنظلة عن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنّه قال : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فارضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً . فإذا حكم بحكمنا ولم يقبله منه ، فإنّما بحكم اللَّه استخفّ ، وعلينا ردّ والرادّ علينا رادّ على اللَّه ، وهو على حدّ الشرك باللَّه » .
وفي معناه أحاديث كثيرة .
والمقصود من هذا الحديث هنا : أنّ الفقيه الموصوف بالأوصاف المعيّنة ، منصوب من قبل أئمّتنا عليهم السلام ، نائب عنهم في جميع ما للنيابة فيه مدخل بمقتضى قوله : « فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » ، وهذه استنابة على وجه كلّي .
ولا يقدح كون ذلك في زمن الصادق عليه السلام ؛ لأنّ حكمهم وأمرهم عليهم السلام واحد ، كما دلّت عليه أخبار أُخرى .
ولا كون الخطاب لأهل ذلك العصر ؛ لأنّ حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام على الواحد حكم على الجماعة بغير تفاوت ، كما ورد في حديث آخر » . « 1 »
2 . قال في الرسالة الخراجية :
« فإن قلت : » فهل يجوز أن يتولى من له النيابة حال الغيبة ذلك ، أعني الفقيه الجامع للشرائط ؟
قلنا : لا نعرف للأصحاب في ذلك تصريحاً ، ولكن من جوّز للفقهاء حال
هامش
( 1 ) . صلاة الجمعة المطبوع في ضمن رسائله : 4 / 263 - 264 .