الإسلامية ، ومطابقةً للمصلحة الاجتماعية العليا وجب عليه إمضاؤها ، وإقرارها ، وليس له أن يردّها ، ولأجل ذلك لا يترتّب على ( ولاية الفقيه ) إلّا استقرار الحكومة الإسلامية الصالحة ، ولا يتغير بولايته أيّ من الأركان والمؤسسات الحكوميّة ، ولا تتعارض مع حريّة الأُمّة واختيارها .
ذلك هو مجمل حقيقة ولاية الفقيه ، وهذه هي كيفيّة ممارستها .
ولاية الفقيه في كلمات المحقّق الكركي
إنّ استنباط رأي المحقّق الكركي في ولاية الفقيه رهن دراسة أمرين :
الأوّل : إنّ المحقّق هاجر إلى إيران وتعاون مع الدولة الصفوية ، على وجه سيوافيك بيانه .
الثاني : دراسة آرائه في غير موضع من كتبه ، ومن حاول أن يقف على رأيه فليلاحظ بحوثه في الجهاد والقضاء وإقامة الحدود والتعزيرات وتولّي أموال القُصّر إلى غير ذلك ، وها نحن نذكر موجزاً من كلماته ليقف القارئ على أنّه ممّن جهر بولاية الفقيه مستنداً إلى الأدلّة .
1 . كلامه في صلاة الجمعة
قال : « اتّفق أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - على أنّ الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى ، المعبّر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعية ، نائب من قبل أئمّة الهدى صلوات اللَّه وسلامه عليهم في حال الغيبة ، في جميع ما للنيابة فيه مدخل ، وربّما استثنى الأصحاب القتلَ والحدود مطلقاً .
فيجب التحاكم إليه ، والانقياد إلى حكمه ، وله أن يبيع مال الممتنع من أداء