قليل ولا كثير ، وهذه المصارف « 1 » الّتي عدّدنا لم تتعطل كلّها في حال الغيبة وإن تعطل بعضها .
وكون ضرب الخراج وتقبيل الأرضين وأخذه وصرفه موكولًا إلى نظره عليه السلام لا يقتضي تحريمه حال الغيبة ؛ لبقاء الحقّ ووجود المستحق . مع تضافر الأخبار عن الأئمّة الأطهار ، وتطابق كلام أجلّة الأصحاب ، ومتقدّمي السلف ومتأخّريهم ، بالترخيص لشيعة أهل البيت عليهم السلام في تناول ذلك حال الغيبة بأمر الجائر .
ثمّ إنّه استدلّ على ما رامه من حلّ الخراج بروايات كثيرة :
1 . رواية الشيخ الطوسي عن أبي بكر الحضرمي .
2 . ما رواه أيضاً عن عبد الرحمن بن الحجاج .
3 . ما رواه الشيخ أيضاً عن أبي المعزى .
إلى غير ذلك من الروايات المتعدّدة .
ثمّ استدلّ بفتاوى الأصحاب كشيخ الطائفة في النهاية ( ص : 358 ) ، والمحقّق في الشرائع ( ج 2 ، ص 13 ) ، والعلّامة في المنتهى : ( ج 2 ، ص 1027 ) ، ثمّ استدل أيضاً بسيرة العلماء في أدوار مختلفة كالشريفين في عصر البويهيين ، ونصير الدين الطوسي أيام التتر .
ثمّ قال قدس سره : ثمّ انظر إلى ما اشتهر من أحوال آية اللَّه في المتأخّرين ، بحر العلوم ، مفتي الفرق ، جمال الملّة والدين أبي منصور الحسن المطهّر قدس سره ، وكيف كان ملازمته للسلطان المقدّس المبرور محمّد خدابنده ، وأنّه كان له عدّة قُرى ، وكانت
هامش
( 1 ) . ذكر أصحابنا مصرف الخراج انّ الإمام يجعل منه أرزاق الغزاة والولاة والحكام وسائر وجوه الولايات . لاحظ المبسوط : 2 / 75 .