11 « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
ويجوز التكليف بما لا يطاق
الوجدان السليم والعقل الفطري - غير المشوب بشبه المجوّزين للتكليف بما لا يطاق - ، يحكم حكماً باتّاً بقبح التكليف بما لا يطاق ، بل بامتناع صدوره من الحكيم المريد ، وذلك لأنّ الإنسان إذا وقف على أنّ المخاطب عاجز عن إتيان ما يؤمر به ، يمتنع حينئذٍ ظهور الإرادة الجدّية في لوح نفسه وضمير روحه ، ويكون طلبه من الإنسان العاجز أشبه بطلب شيء من الجماد .
ولذلك يقول المحقّقون : إنّ مرجع التكليف بما لا يطاق إلى كون التكليف محالًا .
وقد أيّد اللَّه سبحانه حكم العقل في غير واحد من آياته فقال :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
« 1 » ، وقال أيضاً :
« لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها »
« 2 » ، وقال :
هامش
( 1 ) . البقرة : 286 .
( 2 ) . البقرة : 233 .