ومن جانب آخر إنّ اللَّه سبحانه توعّد من آذى رسول اللَّه بعذاب أليم ، وهو نصّ الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
فهاتان القضيتان تعضد كلّ منها الأُخرى .
ومن جانب ثالث إنّ البخاري ومن يعتبر كتابه أصحّ الكتب يصف أبا بكر بالخلافة والإمامة والأُسوة والقدوة للمسلمين ، أفيمكن أن يكون خليفة المسلمين ممّن آذى رسول اللَّه وأغضبه فاستحقّ ما استحق ؟ !
فلا محيص في حلّ العقدة ورفع التناقض إلّا باختيار أحد أمرين :
أ . رفع اليد عن حديث البضعة أو الآية الكريمة .
ب . رفض كون الخليفة أُسوة وقدوة وإماماً وخليفة .
فأيّهما الصحيح ؟ نحيل ذلك إلى اختيار القارئ الكريم .
وعلى كلّ تقدير : الجمع بين الأمرين مستحيل و
« ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ »
. « 1 »
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 4 .