أخرج الحاكم في مستدركه عن عائشة أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال وهو في مرضه الذي توفّي فيه : « يا فاطمة ألا ترضي أن تكوني سيدة نساء العالمين ، وسيدة نساء هذه الأُمّة ، وسيدة نساء المؤمنين » . « 1 » قال الحاكم - بعد إخراج الحديث - هذا إسناد صحيح ولم يخرجاه هكذا ، وصحّحه الذهبي في تعليقته على المستدرك .
وأخرج الحاكم أيضاً عن ابن عمر أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا سافر ، كان آخر الناس عهداً به ؛ فاطمة ، وإذا قدم من سفره كان أوّل الناس به ، فاطمة ( رض ) . « 2 »
هذه هي مكانة بنت المصطفى فاطمة عليها السلام .
ومن جانب آخر روى مسلم في صحيحه عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية » . « 3 »
وأخرج أحمد في مسنده عن معاوية قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية » . « 4 »
ومن جانب ثالث نقل البخاري في صحيحه أنّ بنت المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ماتت ولم تبايع أبا بكر .
روى عن عائشة أُمّ المؤمنين أنّ فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول اللَّه أن يقسم لها ميراثها ، ممّا ترك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ممّا أفاء اللَّه عليه .
فقال لها أبو بكر : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لا نُورَثُ ، ما تركنا صدقة » ، فغضبت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتّى
هامش
( 1 ) . المستدرك : 3 / 156 .
( 2 ) . المستدرك : 3 / 156 .
( 3 ) . صحيح مسلم : 4 ، باب الأمارة ، ص 58 ، الحديث 88 .
( 4 ) . مسند أحمد : 4 / 96 .