ويقول :
« وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
« 1 » ، ولكنّ الحضّار حول فراش النبي آذوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتّى خاطبهم بقوله :
« قوموا عنّي ، ولا ينبغي عندي التنازع » وهذا كلام مَن استاء من حضورهم واختلافهم حتّى أمرهم بترك البيت .
4 . أنّ الخطب الجلل الذي حاق بالمسلمين في ذلك اليوم كان متمثّلًا في قول ابن عباس : إنّ الرزية كلّ الرزية ، ما حال بين رسول اللَّه وبين كتابه .
5 . انّ سنّة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عِدْل القرآن الكريم في الحجّية فهي بلفظها وإن لم تكن وحياً لكنّها بمعناها ومضمونها وحي كالقرآن المجيد ، فالقرآن والسنّة توأمان لا ينفكان إلى يوم القيامة ، ولأجل ذلك قام المسلمون بجمع سنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد حياته ، إلى حد صار « السنّيّ » لقباً لطائفة كبيرة من المسلمين .
وما هذا إلّا لأنّ السنّة تتكفّل ببيان ما أُجمل في القرآن الكريم كالصلاة والزكاة أو الصوم ، أو ما جاء أصله في القرآن دون تفصيله ، فلو رفضنا السنّة ، لأصبح الإسلام أبتر غير كاف ولا ناجع لبيان ما يحتاج إليه المسلم إلى يوم القيامة .
فإذا كانت هذه مكانة السنّة وقيمتها ، فكيف يقول الخليفة : « حسبنا كتاب اللَّه » ؟ !
كيف يقول الخليفة حسبنا كتاب اللَّه مع أنّ القرآن الكريم يقول :
« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » .
« 2 »
هذه الأسئلة الخمس تعرب عن وجود تناقض في حياة لفيف من الصحابة ، فتظاهروا على خلاف الأُصول والأُسس التي قام عليها الإسلام .
هامش
( 1 ) . التوبة : 61 .
( 2 ) . الحشر : 7 .