لا ينطق عن الهوى ، فكيف نجمع بين المتناقضين ؟ !
على أنّ الخطب سهل في هذا التعبير بالنسبة إلى التعابير الأُخرى ، لأنّ البخاري نقل الحديث في مواضع مختلفة ، الوطء فيها أشدّ ، وإليك ما نقله فيها :
- قالوا : هجر رسول اللَّه . « 1 »
- فقالوا : ما له ؟ ! أهجر استفهموه . « 2 »
- فقالوا : ما شأنه أهجر استفهموه فذهبوا يردّون عليه . « 3 »
- فقال بعضهم : إنّ رسول اللَّه قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللَّه . « 4 »
- فقال عمر : إنّ النبي قد غلبه الوجع وعندكم القرآن . « 5 »
- وقال عمر : إنّ النبي قد غلبه الوجع . « 6 »
2 . إنّه سبحانه ينهى المسلمين عن رفع أصواتهم فوق صوت النبي مراعاة للأدب ويقول :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ »
« 7 » ، ولكنّنا نرى أنّ الصحابة الحضور في مجلس النبي يختلفون فيما بينهم ويكثرون اللغط « أوليس اللغط إلّا الجلبة والأصوات المبهمة التي لا تفهم » ؟ فأين عملهم من نهيه سبحانه عن رفع الأصوات فوق صوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ !
3 . إنّه سبحانه ينهى عن إيذاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ويوعدهم بالعذاب الأليم
هامش
( 1 ) . الحديث رقم 3053 .
( 2 ) . الحديث رقم 3168 .
( 3 ) . الحديث رقم 4431 .
( 4 ) . الحديث رقم 4432 .
( 5 ) . الحديث رقم 5669 .
( 6 ) . الحديث رقم 7366 .
( 7 ) . الحجرات : 2 .