تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً » .
« 1 » وكما أنّه علق الهداية هنا على من جعل نفسه في مهب العناية الخاصّة ، علّق الضلالة في كثير من الآيات على صفات تشعر باستحقاقه الضلال وبمعنى الحرمان من الهداية الخاصة . قال سبحانه :
« وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » .
« 2 » وقال سبحانه :
« وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ » .
« 3 » وقال سبحانه :
« وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ » .
« 4 » وقال سبحانه :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ » .
« 5 » وقال سبحانه :
« فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ » .
« 6 » فالمراد من الإضلال هو عدم الهداية لأجل عدم استحقاق العناية والتوفيق الخاص ، لأنّهم كانوا ظالمين وفاسقين . كافرين ومنحرفين عن الحقّ . وبالمراجعة إلى الآيات الواردة حول الهداية والضلالة يظهر أنّه سبحانه لم ينسب في كلامه إلى نفسه إضلالًا إلّا ما كان مسبوقاً بظلم من العبد أو فسق أو كفرٍ أو تكذيب
هامش
( 1 ) . الكهف : 13 و 14 . ( 2 ) . الجمعة : 5 . ( 3 ) . إبراهيم : 27 . ( 4 ) . البقرة : 26 . ( 5 ) . النساء : 168 و 169 . ( 6 ) . الصف : 5 .