تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وكافره
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » .
« 1 » ففطرة كلّ إنسان تهديه إلى التوحيد ونبذ الشرك ، ومن أجهزة الهداية التكوينية ، العقل الموهوب للإنسان المرشد له إلى معالم الخير والصلاح . وهذا النوع من الهداية العامة لكلّ موجود فضلا عن الإنسان .

2 . الهداية العامّة التشريعية

المقصود من الهداية العامة التشريعية هو بعث الأنبياء وإرسال الرسل وإنزال الكتب لهداية الناس ، وهذا الفرع من الهداية يشمل عامّة البشر ، ولا يختص بطائفة دون أُخرى ، قال سبحانه :
« لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ » .
« 2 » فالآية بظاهرها تثبت الهداية العامة لكافة البشر .

3 . الهداية الخاصة

وهناك هداية خاصة تختص بجملة من الأفراد الذين استضاءُوا بنور الهداية العامة ، تكوينيّا وتشريعيّها فيقعون مورداً للعناية الإلهية ، فمن اقتفى أثر الأنبياء وعمل بكتابهم يصلح لأن تشمله هداية خاصة وهو تسديده في مزالق الحياة إلى سبيل النجاة . كما أنّ من لم يستضئ بنور الهداية التشريعية العامة يحرم من تلك الهداية
هامش
( 1 ) . الروم : 30 . ( 2 ) . الحديد : 25 .