الآنَ حَصْحَص الحق
هنا خاتمة المطاف ، ونهاية الحوار ، وقد درسنا جلَّ ما طرحه الشيخ حول النهج من تأمّلات وإشكالات ، فحصحص الحق ، وبانت الحقيقة بأجلى مظاهرها وتبيّن أنّ أكثر ما تبنّاه ، انتزاعات شخصية من كلام الإمام جرّته إليها عقيدته المسبقة ، ولا صلة لها بكلام الإمام .
ثمّ ان فضيلة الشيخ - حفظه اللَّه - ، وعد في آخر الرسالة ان له مع القرّاء لقاءات أُخرى تدور حول منزلة آل البيت في كتب السنّة ، وهو موضوع كلامه في اللقاء القادم .
ونحن بدورنا نقترح عليه أمراً - فيه صلاح الأُمّة الإسلامية وصيانة وحدتها وسعادتها ورقيّها - وهو السعي في عقد مؤتمر حرّ يضمّ إلى جانبه لفيفاً من علماء الفريقين لمناقشة الموضوعات التي هو بصدد طرحها في الأعداد القادمة ، والأخذ بنتائج المؤتمر ونشرها بين الملأ الإسلامي ، فإنّ يد اللَّه مع الجماعة ، وفيه ضمان لتوحيد الكلمة وحفظ الوئام والسلام والدفاع عن شرف النحلة وكيان الملّة والشريعة ، والاعتصام بحبل اللَّه المتين الذي لا ينفصم .
إن فضيلة الشيخ صالح الدرويش قاض بالمحكمة الكبرى بالقطيف فالمتوقع من فضيلته التواصل مع علماء الشيعة ومفكريهم في نفس منطقة عمله « القطيف » والّتي احتضنت التشيع منذ بداية العهد الإسلامي ، ولا يزال أهلها متمسكين بمذهب أهل البيت عليهم السلام ، وفيها علماء فضلاء ، فلو كان فضيلته على اتصال وتواصل معهم ، لأمكنه الاطلاع على وجهات نظر الشيعة من مصادرهم المعتمدة ، والحوار والتباحث حول مختلف القضايا المطروحة .