وعلى ذلك ، فأبناء الفرق الإسلامية سنّيّهم وشيعيّهم محكومون بالإسلام ما داموا يستظلّون بخيمة التوحيد والرسالة والاعتقاد بالمعاد ولا ينكرون شيئاً من ضروريات الدين التي ربّما يرجع إنكارها إلى انكار الرسالة .
فأين التكفير الذي يفترى على الشيعة بالنسبة إلى سائر الفرق ؟ ! وقد عرفت أنّ وصف الأعمال ودراسة حياة الصحابي والتابعي لا يمَتُّ إلى السبّ ولا إلى التكفير ، ولو كان هناك خطب فانّما هو في كتب الآخرين وأفعالهم ، وبما أنّ فضيلة الشيخ من الحنابلة نذكر شيئاً قليلًا من تكفيراتهم المروّعة لطوائف من المسلمين ، حتّى يتبيّن الداعي إلى وحدة الكلمة عن مفرّق الجماعة والصفوف ! !
مسلسل التكفير في كتب الحنابلة :
إنّ فضيلة الشيخ رمى الشيعة تلويحاً بتهمة تكفير البعض ، وقد عرفت أنّ الشيعة بريئة من هذه التهمة ، وانّ كل من آمن بالأُصول الثلاثة ولم ينكر شيئاً من ضروريات الدين فهو مسلم ، والمسلم أخو المسلم من غير فرق بين شيعيّهم وسنّيّهم ، ويجب على الجميع الاعتصام بحبل اللَّه والوقوف بوجه كلّ من يتربّص بالإسلام الدوائر .
ولكن أُلفِتُ نظر الشيخ لنكتة مهمة وهي وجود مسلسل التكفير في كتب الحنابلة بالنسبة إلى بعض أئمة المذاهب الفقهية وسائر المسلمين ، وها نحن نذكر نماذج لهذا الموضوع :
1 - تكفير أبي حنيفة والحنفية :
هذا هو عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ( المتوفّى 290 ه ) كفّر في كتابه