« الإصابة » برقم 7977 ، وكفى في حقّه ما ذكره الطبري في حوادث سنة 64 ه ، يقول : ولمّا فرغ مسلم بن عقبة من قتال أهل المدينة وإنهاب جنده أموالهم ثلاثاً ، شخَصَ بمن معه من الجند متوجّهاً إلى مكة ، فلمّا وصل إلى قفا المشلل نزل به الموت ، وذلك في آخر محرم من سنة 64 ه « 1 » .
4 - بسر بن أبي أرطأة ذابح ولدي عبيد اللَّه بن العباس
كان من أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، شهد فتح مصر واحتفظ بها ، وكان من شيعة معاوية ، وكان معاوية وجّهه إلى اليمن والحجاز في أوّل سنة أربعين وأمره أن ينظر من كان في طاعة علي فيوقع بهم ، ففعل ذلك .
وقد ارتكب جرائم كثيرة ذكرها التاريخ ، ولمّا كانت تمسّ عدالة الصحابة وكرامتهم أعرض ابن حجر عن استعراضها مكتفياً بالقول : وله أخبار شهيرة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها ! !
ومن جرائمه الّتي لا تستقال ولا تغتفر ذبحه ولدي عبيد اللَّه بن العباس .
قال الطبري : أرسل معاوية بن أبي سفيان بعد تحكيم الحكمين بسر بن أبي أرطأة فساروا من الشام حتى قدموا المدينة ، وعامل علي على المدينة يومئذ أبو أيوب الأنصاري ففرّ منهم أبو أيوب . ثمّ صعد بسر على المنبر ونادى : يا أهل المدينة واللَّه لولا ما عهد إليَّ معاوية ما تركت بها محتلماً إلّا قتلته - إلى أن قال : - ثمّ مضى بسر إلى اليمن وكان عليها عبيد اللَّه بن عباس ، فلمّا بلغه مسيره فرّ إلى الكوفة واستخلف عبد اللَّه بن عبد المدان الحارثي على اليمن ، فأتاه بسر فقتله وقتل ابنه ، ولقي بسر ثَقَلَ عبيد اللَّه بن عباس وفيه ابنان له ، فذبحهما « 2 » .
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 4 / 381 ، حوادث سنة 64 .
( 2 ) . تاريخ الطبري : 4 / 107 ، حوادث سنة أربعين ؛ سير أعلام النبلاء : 3 / 409 ، برقم 65 .