تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
وُجدتْ النسخةُ التي بخط الرضي أبي الحسن جامع نهج البلاغة وتحت « فلان » « عمر » حدثني بذلك فخار بن معد الموسوي . 3 - يظهر من الطبري أنه ليس من كلام الإمام ، بل هو من كلام « ابنة أبي حثمة » . وأنّ الإمام صدّقها في كلمتين « ذهب بخيرها ، نجا من شرها » أي ذهب بخير الولاية ونجا من شرها الّذي ابتلي به عثمان . روي عن صالح بن كيسان عن المغيرة بن شعبة قال : لما مات عمر - رضى اللَّه عنه - بكتْه ابنةُ أبي حثمة فقالت : وا عمراه ، أقام الأود ، وأبرأ العَمدَ ، أمات الفتن ، وأحيا السنن ، خرج نقيّ الثوب ، بريئاً من العيب . قال : وقال المغيرة بن شعبة لمّا دفن عمر أتيت علياً عليه السلام وأنا أُحبُّ ان أسمع منه في عمر - رضى اللَّه عنه - شيئاً ، فخرج ينفض رأسه ولحيته وقد اغتسل وهو ملتحف بثوب لا يشك أنّ الأمر سيعود إليه ، فقال : يرحم اللَّه ابن الخطاب لقد صدَقَتْ ابنة أبي حثمة : لقد ذهب بخيرها ونجا من شرها . أما واللَّه ما قالت ولكن قُوّلت « 1 » . والظاهر طروء النقص على عبارة الطبري ، إذ كيف ارتجل الإمام بكلامه وقال : رحم اللَّه ابن الخطاب من دون أن يتكلم المغيرة بن شعبة بكلام حول عمر ، وهذه قرينة على أنّ المغيرة عندما واجه علياً أخبره بما سمعه من ابنة أبي حثمة ، فَحلفَ الإمام بأنّها ما قالت ولكن قوّلت . ويريد أنّ الكلام لم يكن من إنشائها ، بل من إنشاء شخص آخر ، وقد علّمه إيّاها لكي تندب به الخليفة . ولعلّه عليه السلام يشير بذلك إلى التواطؤ الّذي كان بينها وبين المغيرة ، وسيوافيك أنّها كانت نادبة .
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 2 / 575 ط دار الكتب العلمية ، بيروت .