حتّى إذا مضى لسبيلهِ ، جعلها في جماعةٍ زعمَ أنّي أحدهم ، فيا للَّهِ وللشورى ، متى اعترض الريبُ في مع الأوّل منهم ؟ حتّى صرِتُ أقرنُ إلى هذهِ النظائر ، لكنّي أسففتُ إذ أسفّوا ، وطرتُ إذ طاروا ، فصغا رجلٌ منهم لضغنهِ ، ومالَ الآخرُ لصهرهِ ، مع هنٍ وهنٍ .
إلى أن قام ثالثُ القومِ نافجاً حضنيهِ ، بينَ نثيلهِ ومعتلفهِ ، وقام معهُ بنو أبيهِ يخضمون مال اللَّهِ خَضْمَةَ الإبلِ نبتة الربيع ، إلى أنِ انتكث عليه فتلهُ ، وأجهز عليه عملُهُ ، وكَبت به بطنتهُ .
فما راعني إلّا والناس كعُرْف الضَّبُع إليّ ، ينثالون عليّ من كل جانب ، حتّى لقد وُطئ الحسنان ، وشُقّ عطفاي . . . « 1 »
أفيصح - بعد هذا التصريح . . . انّ موقف الإمام بالنسبة إلى الخلفاء موقف المادح الّذي لا يرى في حياتهم وخلافتهم ما يؤخذ عليهم ؟ !
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 3 .