المناقشة :
إنّ كلام الشيخ يدور على محاور ثلاثة :
الأوّل : انّ الشريف الرضي هو الذي أبدع نهج البلاغة وأعانه عليه أخوه المرتضى ، بل قيل إنّ المؤلّف هو الشريف المرتضى .
الثاني : كيف يروي الشريف الرضي عن علي عليه السلام مباشرة بلا اسناد مع وجود شقة بعيدة بينه وبين علي ؟ !
الثالث : قد انتهج مؤلّف « مستدرك نهج البلاغة » ذلك المنهج وهو من أبناء القرن الرابع عشر .
وها نحن نأخذ بمناقشة المحاور واحداً بعد الآخر .
1 . إنّ الشريف الرضي هو الجامع لا المنشئ
إنّ نهج البلاغة اسم وضعه الشريف الرضي لكتابٍ جمع فيه المختار من كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في جميع فنونه ، وجعله يدور على أقطاب ثلاثة :
الخطب والمواعظ ، والعهود والرسائل ، والحكم والآداب . وقد بيّن ذلك الرضي نفسه في مقدّمة الكتاب وقال : « علماً بأنّ ذلك يتضمّن من عجائب البلاغة وغرائب الفصاحة وثواقب الكلم الدينية والدنيوية ما لا يوجد مجتمعاً في كلام ولا مجموع الأطراف في كتاب . « 1 »
ولم يشكّ أحد من أعلام الفكر وجهابذة العلم أنّ الرضي هو الجامع لكلمات أمير المؤمنين عليه السلام .
وليس الشريف الرضي قدس سره أوّل وآخر من جمع كلام الإمام علي عليه السلام
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، المقدّمة .