يؤدّي إلى الاتّهام بالرفض . « 1 »
وفي « فتح الباري » : اختلف في السلام على غير الأنبياء بعد الاتّفاق على مشروعيته في الحيّ ، فقيل يشرع مطلقاً ، وقيل بل تبعاً ولا يفرّد لواحد لكونه صار شعاراً للرافضة ، ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني . « 2 »
ومعنى ذلك انّه لم يجد مبرّراً لترك ما شرّعه الإسلام ، إلّا عمل الرافضة بسنة الإسلام ، ولو صحّ ذلك ، كان على القائل أن يترك عامة الفرائض والسنن التي يعمل بها الروافض .
وقد عزب عليه انّ الإمام البخاري ذكر في صحيحه عليّاً مقروناً بالسلام عليه في خمسة وثلاثين موضعاً كما أحصاه بعض المعاصرين .
4 . ترك المستحبات إذا صارت شعاراً للشيعة
قال ابن تيمية - عند بيان التشبّه بالروافض - : ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبّات إذا صارت شعاراً لهم ، فانّه وإن لم يكن الترك واجباً لذلك ، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم فلا يتميّز السنّي من الرافضي ، ومصلحة التمييز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحبّ . « 3 »
5 . ترك فعل الخيرات وإقامة المآتم يوم عاشوراء
حكى البرسوي عن كتاب « عقد الدرر واللآلي وفضل الشهور والليالي ، للشيخ شهاب الدين الشهير بالرسام : المطلب الثالث
هامش
( 1 ) . الكشاف : 2 / 549 .
( 2 ) . فتح الباري : 11 / 14 .
( 3 ) . منهاج السنّة : 2 / 143 .